تفسير السلمي
محقق
سيد عمران
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1421هـ - 2001م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
قال الحسين : وكسى كل شيء كسوة فاتنة لا ينفك منها إلا من عصمه الله وهو | | أضطرار في الأحوال لا اختيار في التلذذ بالشواهد والأعراض .
قال الواسطي رحمه الله : ما أوجد موجودا إلا لفتنة وما أفقد مفقودا إلا لفتنة .
قال الله تعالى :
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾
.
قال أبو عثمان : في قوله :
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾
.
قال : في الخلق فتنة من وجوه فأعظم الفتنة أن يشغلوك عن الله ويتعلق قلبك بهم | عند الفاقات والحاجات فهم محتاجون مثلك إلى من هو كاشف الكرب ، وقاضي | الحاجات .
قال أبو صالح حمدون : ما اعتمد على شيء سوى الله فهو عليه فتنة .
سمعت الشيخ أبا الوليد يقول : اختار محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم ، وكان | رئيسا بمصر في موكبه بالمزنى وكان فقيرا ونظر إليه وقال : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة | اتصبرون ، ثم قال : نصبر يا رب ولك الحمد .
قوله تعالى : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا > 2 <
الفرقان : ( 23 ) وقدمنا إلى ما . . . . .
> > [ الآية : 23 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله تعالى : اطلعناهم على أعمالهم .
فطالعوها بعين الرضا فسقطوا عن اعيننا بذلك وجعلنا أعمالهم هباء منثورا .
قوله تعالى : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا > 2 <
الفرقان : ( 24 ) أصحاب الجنة يومئذ . . . . .
> > [ الآية : 24 ] .
قال بعضهم : خير مستقرا في دار القرار مع ميعاد لقاء الجبار من غير خوف ، ولا | زوال ، واحسن مقيلا استرواحا .
قوله تعالى : الملك يومئذ الحق للرحمن > 2 <
الفرقان : ( 26 ) الملك يومئذ الحق . . . . .
> > [ الآية : 26 ] .
قال أبو سعيد الخراز : حقيقة الملك لمن هو مستغن عما أبداه في الملك من جميع | المكونات لا يرضيه من حركات العباد شيء جل وتعالى ، وأنشد في معناه قوله : |
لو كان يرضيه شيء من بريته
ما كان إبليس في غايات إذلال
أو كان يسخطه من دونه سبب
ما كان يسطخه سحرا باختلال
فلا رضا ، ولا سخط يليق به
ولا قبول ، ولا رد على حال
صفحة ٦٠