489

تفسير السلمي

محقق

سيد عمران

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1421هـ - 2001م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

> ذكر ما قيل في سورة الفرقان <

> | <

> بسم الله الرحمن الرحيم <

>

قوله تعالى وتقدس :

﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا

. < <

الفرقان : ( 1 ) تبارك الذي نزل . . . . .

> > | [ الآية : 1 ] .

قال سهل : جل وتعالى من خص محمدا بإنزال القرآن عليه ليفرق به بين الحق | والباطل ، والولى والعدو ، والقريب والبعيد .

وقوله :

﴿على عبده

أي : عبده الأخلص ، ونبيه الأخص ، وحبيبه الأدنى ، وصفيه | الأولى ليكون للعالمين نذيرا أي ليكون للخلق سراجا ، ونورا يهتدون به إلى أحكام | القرآن ويستدلون به على طريق الحق ، ومنهاج الصدق .

قال الجنيد رحمه الله : تبارك الذي كالكناية ، والكناية كالإشارة ، والإشارة لا يدركها | إلى الأكابر .

قال بعضهم : تبارك الذي أي : تعالى عن إدراك الخلق .

قوله تعالى : الذي له ملك السماوات والأرض > 2 <

الفرقان : ( 2 ) الذي له ملك . . . . .

> > [ الآية : 2 ] .

قال ابن عطاء رحمه الله : له ملك السموات فمن أطاعه وآثره ملكه ملك السموات | والأرض .

وقال النصرآباذي : له الملك فمن اشتغل بالملك فإنه الملك ، ومن اشتغل بالملك | حصل له الملك والملك .

قوله تعالى : ^ ( وخلق كل شيء فقدره تقديرا ) ^ [ الآية : 2 ] .

صفحة ٥٨