تفسير السلمي
محقق
سيد عمران
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
1421هـ - 2001م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
وقال أيضا : النفس تستغيث لطلب حظها من البقاء ودوام العافية فيها ، والقلب | يستغيث من خوف التقليب .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ' | والروح يستغيث بها لطلب الرواح ، والسر يستغيث لاطلاعه على الخفيات
﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾
.
قوله عز اسمه : إذ يغشيكم النعاس أمنة منه > 2 <
الأنفال : ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . .
> > [ الآية : 11 ] .
قال سهل : النعاس ينزل من الدماغ والقلب حي ، والنوم يحل بالقلب من الظاهر | وهو حكم النوم ، وحكم النعاس حكم الروح .
قال بعضهم : ألقى على الصحابة النعاس حتى غلبهم ذلك ، فلم يبق منهم أحد إلا | وهو ناعس تحت حجفته ، فلما أزال عنهم أوصافهم وبرأهم من حولهم وقوتهم أيدهم | بالأمن ، ليعلموا أن النصر من عنده ، وهو الذي يهزمهم لا هم وأنه الملقي في قلوبهم | الرعب ، وأن الكل إليه وليس إليهم من الأمر شيء .
قوله تبارك وتعالى :
﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾
[ الآية : 11 ] .
قال ابن عطاء : أنزل عليهم ماء طهر به ظواهر أبدانهم ودنسها ، وأنزل عليهم رحمة | نور بها قلوبهم وشفا بها صدورهم عن وساوس العدو ، وألبس بواطنهم لباس الطمأنينة | والصدق . |
صفحة ٢٥٨