856

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

شَيْء إِلَّا بِعلم الله.
سُورَة طه من (آيَة ٩٩ آيَة ١٠٤).
﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قد سبق﴾ أَيْ: مِنْ أَخْبَارِ مَا قَدْ مضى ﴿وَقد آتيناك﴾ أعطيناك ﴿من لدنا﴾ من عندنَا ﴿ذكرا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن
﴿من أعرض عَنهُ﴾ عَنِ الْقُرْآنِ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ ثقلا؛ يَعْنِي: الْإِثْم
﴿خَالِدين فِيهِ﴾ أَيْ: فِي ثَوَابِ ذَلِكَ الْوِزْرِ؛ وَهِي النَّار ﴿وساء لَهُم﴾ أَيْ: وَبِئْسَ لَهُمْ ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ حملا﴾ يَعْنِي: مَا يَحْمِلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ مِنَ الْوِزْرِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (حِمْلا) مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ؛ الْمَعْنَى: سَاءَ الْوِزْرُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا، وَسُمِّيَ (الْوِزْرُ حِمْلًا)؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يحمل بِهِ ثقلا.
﴿يَوْم ينْفخ فِي الصُّور﴾ وَالصُّورِ: قَرْنٌ يَنْفُخُ فِيهِ صَاحِبُ الصُّورِ؛ فَيَنْطَلِقُ كُلَّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، تُجْعَلُ الْأَرْوَاحُ كُلُّهَا فِي الصُّورِ؛ فَإِذَا نُفِخَ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ مِثْلَ النَّحْلِ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جسده ﴿ونحشر الْمُجْرمين﴾ الْمُشْرِكِينَ؛ هَذَا حَشْرٌ إِلَى النَّارِ ﴿يَوْمئِذٍ زرقا﴾ أَي: مسودة وُجُوههم
﴿يتخافتون بَينهم﴾ أَي:

3 / 126