483

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْض﴾ أَيْ: مَقْهُورُونَ فِي أَرْضِ " مَكَّةَ " ﴿تخافون أَن يتخطفكم النَّاس﴾ يَعْنِي: كُفَّارَ أَهْلِ " مَكَّةَ ".
﴿فَآوَاكُمْ﴾ ضمكم إِلَى " المدنية " ﴿وأيدكم﴾ أَعَانَكُمْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَات﴾ يَعْنِي: الْحَلَال من الرزق.
﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُول وتخونوا أماناتكم﴾.
قَالَ السُّدِّيُّ:
نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بَيَدِهِ؛ أَلا تَنْزِلُوا عَلَى الْحُكْمِ، فَكَانَتْ خِيَانَةً مِنْهُ وذنبًا ﴿وَأَنْتُم تعلمُونَ﴾ أَنَّهَا خِيَانَة
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ بَلِيَّةٌ، ابْتَلاكُمُ اللَّهُ بِهَا لِتُطِيعُوهُ فِيمَا ابتلاكم فِيهِ.
﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لكم فرقانا﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: مَخْرَجًا فِي الدّين من الشُّبْهَة والضلالة.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (٣٠) إِلَى الْآيَة (٣٣).

2 / 173