481

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رميت إِذْ رميت وَلكنه الله رمى﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ:
لَمَّا صَافَّ رَسُولُ اللَّهِ الْمُشْرِكِينَ، دَعَا بقبضةٍ مِنْ حَصْبَاءِ الْوَادِي وَتُرَابِهِ، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ، فَمَلأَ اللَّهُ مِنْهَا وُجُوهَهُمْ وَأَعْيُنَهُمْ تُرَابًا، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَانْهَزَمُوا، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ ".
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بلَاء حسنا﴾ يُنْعِمُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَتْلِهِمِ الْمُشْرِكِينَ.
﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافرين﴾ أَي: مضعف.
﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ:
بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لما صافوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ قَالُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَيُّنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى عِنْدَكَ فَانْصُرْهُ، فَنَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ، وَقَالَ: ﴿إِن تستفتحوا﴾ يَعْنِي: تَسْتَنْصِرُوا ﴿فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ النَّصْرُ؛ يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ قَدْ نصر نبيه ﴿وَإِن تنتهوا﴾ يَعْنِي: عَنْ قِتَالِ محمدٍ.
﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ عَلَيْكُم بالهزيمة.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (٢٠) إِلَى الْآيَة (٢٥).

2 / 171