466

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يعلمُونَ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿متين﴾ هُوَ كَقَوْلِهِ:
﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة﴾ الْآيَة.
وَمعنى ﴿أملي لَهُم﴾: أُطِيلُ لَهُمْ، وَمَعْنَى (كَيْدِي مَتِينٌ): عَذَابي شَدِيد.
﴿أَو لم يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جنةٍ﴾ وَهَذَا جوابٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ؛ لِقَوْلِهِمْ لِلْنَبِيِّ إِنَّهُ مجنونٌ يَقُولُ: لَوْ تَفَكَّرُوا، لَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بمجنونٍ.
﴿إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ﴾ يُنْذِرُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﴿مُبِينٌ﴾ يبين عَن الله.
﴿أَو لم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَوَات﴾ يَعْنِي: مُلْكَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَا أَرَاهَمُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ فِيهِمَا ﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شيءٍ﴾ وَإِلَى مَا خَلَقَ مِنْ شيءٍ مِمَّا يَرَوْنَهُ فَيَتَفَكَّرُوا، فَيَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قد اقْترب أَجلهم﴾ فَيُبَادِرُوا التَّوْبَةَ قَبْلَ الْمَوْتِ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيث بعده﴾ بعد الْقُرْآن ﴿يُؤمنُونَ﴾ يصدقون.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٨٧) فَقَط.
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى قِيَامُهَا؟
قَالَ محمدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: مَتَى يَبْعَثُهَا؛ لأَنَّهَا جاريةٌ إِلَى حدٍّ، وَيُقَالُ: رَسَا الشَّيْءُ يَرْسُو؛ إِذَا ثَبَتَ.

2 / 156