434

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ وَهُمْ مُشْرِفُونَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَالنَّارُ فِي الْأَرْضِ.
﴿فَأذن مُؤذن بَينهم﴾ الْآيَة. أَي: نَادَى منادٍ.
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِذْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا ﴿(وَيَبْغُونَهَا عوجا﴾ يَبْغُونَ سَبِيل الله عوجا.
﴿وَبَينهمَا﴾ بَين الْجنَّة وَالنَّار ﴿حجابٌ﴾ وَهُوَ الْأَعْرَافُ.
﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رجالٌ يعْرفُونَ كلا بِسِيمَاهُمْ﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ، وَأَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلام عَلَيْكُم﴾ ﴿قَالَ الله﴾ (لم يدخلوها﴾ يَعْنِي: أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ ﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ فِي دُخُولِهَا، وَهَذَا طَمَعُ يَقِينٍ.
قَالَ قَتَادَة:
ذكر لنا أَن ابْنَ عباسٍ قَالَ: أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قومٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ؛ فَلَمْ تَفْضُلْ حَسَنَاتُهُمْ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ، وَلَا سَيِّئَاتُهُمْ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ، فَحُبِسُوا هُنَالِكَ.
يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ هُمْ قومٌ غَزَوْا بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ فَاسْتُشْهِدُوا، فَحُبِسُوا عَنِ الْجَنَّةِ؛ لِمَعْصِيَتِهِمْ آبَاءَهُمْ، وَعَنِ النَّارِ بِشَهَادَتِهِمْ ".

2 / 124