424

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

﴿قَالَ أَنْظرنِي﴾ أخرني ﴿إِلَى يَوْم يبعثون﴾
﴿قَالَ إِنَّك من المنظرين﴾ فِيهَا إِضْمَارٌ؛ أَيْ: إِلَى يَوْمِ الْوَقْت الْمَعْلُوم
﴿قَالَ فبمَا أغويتني﴾ أَضْلَلْتَنِي ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أَي: فأصدهم عَنهُ
﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ يَعْنِي: مِنْ قِبَلِ الْآخِرَةِ؛ فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَا بَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ. ﴿وَمِنْ خَلفهم﴾ يَعْنِي: مِنْ قِبَلِ الدُّنْيَا؛ فَأُزَيِّنُهَا فِي أَعْيُنِهِمْ، وَأُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ، فِيمَا صَنَعُوا ﴿وَعَن أَيْمَانهم﴾ أَيْ: مِنْ قِبَلِ الْخَيْرِ؛ فَأُثَبِّطُهُمْ عَنهُ. ﴿وَعَن شمائلهم﴾ مِنْ قِبَلِ الْمَعَاصِي؛ فَآمُرُهُمْ بِهَا، ﴿وَلَا تَجِد أَكْثَرهم شاكرين﴾ وَكَانَ ذَلِكَ ظناُّ مِنْهُ، فَكَانَ الْأَمر على مَا ظن
﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ يَعْنِي: مَذْمُومًا مُبْعَدًا﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: تَقُولُ: ذَأَمْتَ الرَّجُلَ؛ إِذَا بِالَغْتَ فِي عَيبه وذمه.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٩) إِلَى الْآيَة (٢٥).

2 / 114