416

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ ربكُم عَلَيْكُم﴾ وَهَذَا مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ: أَيْ: وَأَوْصَاكُمْ بِالْوَالِدَيْنِ حُسْنًا ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إملاق﴾ أَيْ: مَخَافَةَ الْفَاقَةِ ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإياهم وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش﴾ يَعْنِي: الزِّنَا ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ يَعْنِي: الزِّنَا الظَّاهِرَ ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ يَعْنِي: الْمَخَالَّةَ فِي السِّرِّ ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ أَمركُم بِهِ.
﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ هَذَا.
﴿وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿لَا نكلف نفسا إِلَى وسعهَا﴾ طاقتها ﴿وَإِذا قُلْتُمْ فاعدلوا﴾ يَعْنِي: الشَّهَادَةَ ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قربى وبعهد الله أَوْفوا﴾ يَعْنِي: مَا كَانَ مِنَ الْحَقِّ.
﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ يُرِيدُ: الْإِسْلَامَ ﴿فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السبل﴾ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ.
﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ لكَي تتقوا
﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا على الَّذِي أحسن﴾ قَالَ قَتَادَةُ:
مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الْآخِرَة ﴿وتفصيلا﴾ يَعْنِي: تبيينًا ﴿لكل شيءٍ﴾ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ.

2 / 106