404

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

(خارص).
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين﴾ فَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَلَى الْهُدَى، وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ ضَلُّوا عَنْ سَبيله.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١١٨) إِلَى الْآيَة (١٢١).
﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: مَا أُدْرِكَ ذَكَاتُهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَالْمُنْخَنِقَةَ وَالْمَوْقُوذَةَ وَالْمُتَرَدِّيَةَ وَالنَّطِيحَةَ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ؛ فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، إِلَّا مَا أدْرك ذَكَاته.
﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ أَيْ: فَكُلُوهُ، فَهُوَ لَكُمْ حلالٌ ﴿وَقد فصل﴾ بَيَّنَ لَكُمْ ﴿مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ﴿إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ.
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْر علم﴾ أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ، وَلَا حُجَّةَ؛ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أعلم بالمعتدين﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَتَعَدُّونَ أَمْرَ اللَّهِ.
﴿وذروا ظَاهر الْإِثْم وباطنه﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: عَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يقترفون﴾ يَعْنِي: يكتسبون.

2 / 94