390

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

رِزْقًا، وَإِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ السِّرْبِ أَرَاهُ اللَّهُ مَلَكُوتَ السَّمَوَات؛ أرَاهُ شمسًا وقمرًا ونجومًا وعبونًا وَخَلْقًا عَظِيمًا، وَأَرَاهُ مَلَكُوتَ الْأَرْضِ؛ فَأَرَاهُ جِبَالًا وَبِحَارًا وَأَنْهَارًا وَشَجَرًا، وَمِنْ كُلِّ الدَّوَابِّ وَخَلْقًا عَظِيمًا.
﴿فَلَمَّا جن عَلَيْهِ اللَّيْل﴾ أَيْ: [آوَاهُ].
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ:
جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، وَأَجَنَّهُ اللَّيْلُ؛ إِذَا أَظْلَمَ حَتَّى يَسْتُرَهُ بِظُلْمَتِهِ.
﴿رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أفل﴾ ذَهَبَ ﴿قَالَ لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ وَأَهَمَّهُ النَّظَرُ فَرَاعَى الْكَوْكَبَ حَتَّى ذَهَبَ وَغَابَ، قَالَ: وَاطَّلَعَ الْقَمَرُ، وَكَانَ لَيْلَة آخر الشَّهْر
﴿فَلَمَّا رأى الْقَمَر بازغا﴾ أَيْ طَالِعًا ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ قَالَ: فَرَاعَاهُ حَتَّى غَابَ ﴿فَلَمَّا أفل﴾ ذَهَبَ ﴿قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: فَازْدَادَ قُرْبًا مِنْ مَعْرِفَةِ الله
﴿فَلَمَّا رأى الشَّمْس بازغة﴾ [أَيْ: طَالِعَةً] ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أكبر﴾ أَيْ: مِنَ الْقَمَرِ وَالْكَوْكَبِ. قَالَ: فَرَاعَاهَا حَتَّى غَابَتْ ﴿فَلَمَّا أَفَلَتْ﴾ ذَهَبَتْ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بريءٌ مِمَّا تشركون﴾.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٨٠) إِلَى الْآيَة (٨٣).

2 / 80