439

يريد أهل مكة فكتب إليهم يحذرهم وجعل لسارة جعلا على أن تكتم (1) عليه وتبلغ رسالته ففعلت فنزل جبرئيل ع على نبي الله فأخبره فبعث رسول الله ص رجلين من أصحابه في أثرها علي بن أبي طالب [ع] وزبير بن العوام وأخبرهما خبر الصحيفة فقال إن أعطتكما الصحيفة فخلوا سبيلها وإلا فاضربوا عنقها فلحقا سارة فقالا أين الصحيفة التي كتبت معك يا عدوة الله فحلفت بالله ما معها كتاب ففتشاها فلم يجدا معها شيئا فهما بتركها ثم قال أحدهما والله ما كذبنا ولا كذبنا فسل سيفه وقال أحلف بالله لا أغمده حتى يخرجون [يخرجي] الكتاب أو يقع في رأسك فزعموا أنه علي بن أبي طالب [ع] قالت فلله عليكما الميثاق إن أعطيتكما الكتاب لا تقتلاني ولا تصلباني ولا ترداني إلى المدينة قالا نعم فأخرجته من شعرها فخليا سبيلها ثم رجعا إلى النبي ص فأعطياه الصحيفة فإذا فيها من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة إن محمدا قد نفر فإني (2) لا أدري إياكم أريد [أراد] أو غيركم فعليكم بالحذر فأرسل رسول الله ص إليه فأتاه فقال تعرف هذا الكتاب يا حاطب قال نعم قال فما حملك عليه فقال أما والذي أنزل عليك الكتاب ما كفرت منذ آمنت ولا أجبتهم [أحببتهم] منذ فارقتهم ولكن لم يكن أحد من أصحابك إلا وأن بمكة الذي يمنع عشيرته (3) فأحببت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه ونقمته وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه رسول الله ص وعذره فأنزل الله [تعالى] يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة

(1). أ، ر: لسارة على أن لا تكتم عليه. ب: لسارة على أن تكتم. خ: لسارة جعلا أن تكتم عليه.

(2). أ: قد يعرفاني. ب: تغزفاني. ر: تفرقاني. والمثبت حسب خ.

(3). ر: الذي له، أ، ب: الذي يمنع الذي او، خ: وله بمكة الذي يمنع عشيرته. ومثله في المجمع.

صفحة ٤٨٠