487

تفسير ابن أبي حاتم

محقق

أسعد محمد الطيب

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا قال: لا انْفِصَامَ لَهَا يَعْنِي: لَا انْقِطَاعَ لَهَا- مَرَّتَيْنِ- دُونَ دُخُولِ الْجَنَّةِ.
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: لا انْفِصَامَ لَهَا لَا يُغَيِّرُ اللَّهُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
٢٦٣٠ - حدثنا أبى، ثنا يحي بن المغيرة، ابنا جرير، عن منصور، عن عبدة ابن أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ أَوْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسَى وَقَوْمٌ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ، آمَنَ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى وَكَفَرَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسَى فَقَالَ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ يُخْرِجُهُمْ مِنْ كُفْرِهِمْ بِعِيسَى إِلَى إِيمَانٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا
٢٦٣١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ، قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ.
قوله: أولياؤهم الطاغوت
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ
٢٦٣٢ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظلمات يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ، كَانُوا آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَعَرِفُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَجِدُونَهُ فِي كُتُبَهِمْ، وكانوا

2 / 497