تفسير ابن أبي حاتم
محقق
أسعد محمد الطيب
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٩ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•التفسير بالرواية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
قوله: والصلاة الوسطى
[الوجه الأول]
اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا، فَأَحَدُهَا: أَنَّهَا الظُّهْرُ.
٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا دَاوُدُ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، يَعْنِي:
ابْنَ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، عَنْ زُهْرَةَ، يَعْنِي: ابْنَ مَعْبَدٍ. قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَرْسَلُوهُ إِلَى أُسَامَةَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيَهَا بِالْهَجِيرِ.
والوجه الثَّانِي: أَنَّهَا الْعَصْرُ
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنَّا نَرَاهَا الْفَجْرَ أَوِ الصُّبْحَ، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الأَحْزَابِ: شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ. مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ، أَوْ بُيُوتَهُمْ نارا «١» .
والوجه الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْمَغْرِبُ
٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أبنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صلاة الوسطى المغرب.
والوجه الرَّابِعُ: أَنَّهَا الصُّبْحُ
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ابن صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي: مُوسَى بْنَ مَوْهَبٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أُمَامَةَ، عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ: الصُّبْحُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نحو ذلك.
والوجه الْخَامِسُ: أَنَّهَا الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ نَافِعٍ مَولَى ابْنِ عُمَرَ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَقَالَ لَنَا رَجَاءٌ: سَلُوا نَافِعًا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْنَاهُ. فَقَالَ: قَدْ سَأَلَ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: هِيَ كُلُّهُنَّ.
حَافِظُوا عَلَيْهِنَّ كلهن.
(١) . البخاري ٥/ ١٦٢، مسند الإمام أحمد ١/ ٨١.
2 / 448