تفسير ابن أبي حاتم
محقق
أسعد محمد الطيب
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٩ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
قَوْلُهُ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا
١٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ يَجِيئُونَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَيَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَامَ غَيْثٍ وَعَامَ خِصْبٍ وَعَامَ وِلادٍ حَسَنٍ، لَا يَذْكُرُونَ مِنْ أَمَرِ الآخِرَةِ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
١٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَة
َ، قَوْلُهُ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ قَالَ: هَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا، لَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا شَخَصَ، وَلَهَا عَمِلَ وَلَهَا نَصَبَ، فِيهَا هَمُّهُ وَنِيَّتُهُ وَسَدَمُهُ «١» وَطَلِبَتُهُ.
قَوْلُهُ: وَمَا لَهُ في الآخرة من خلاق
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدنيا حسنة
[الوجه الأول]
١٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ يجيئ بَعْدَهُمْ آخَرُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٨٧٧ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: يَعْمَلُونَ فِي دنياهم لآخرتهم ودنياهم.
(١) . الولوع بالشيء.
2 / 357