337

تفسير ابن أبي حاتم

محقق

أسعد محمد الطيب

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قوله: ولا فسوق
[الوجه الأول]
١٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. قُلْتُ لأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ «١» نَعَمْ.
١٨٢٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وهب أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: وَالْفُسُوقُ: إِتْيَانُ مَعَاصِي اللَّهِ فِي الْحَرَمِ.
١٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا فُسُوقَ قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي.
وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ وَمُؤَمَّلُ بن إسماعيل، عن الثوري «٣»، عن خصييف هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالا:
الْفُسُوقُ: السِّبَابُ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَقَتَادَةَ «٤» وَطَاوُسٍ وَمَكْحُولٍ، قَالُوا: الْفُسُوقُ:
الْمَعَاصِي.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزبير والحسن والسدي قالوا: الفسوق: السباب.
والوجه الثَّانِي:
١٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَالْفُسُوقُ: التَّنَابُزُ بِالأَلْقَابِ.
١٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ وَابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالا: ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا فُسُوقَ قَالَ الْفُسُوقُ: الْمُنَابَزَةُ بِالأَلْقَابِ، تَقُولُ لأَخِيكَ: يَا ظَالِمُ يَا فَاسِقُ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ الْفُسُوقُ:
الذَّبْحُ لِلأَنْصَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ: أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به

(١) . صحيح البخاري ١/ ١٧ كتاب الإيمان.
(٢) . الثوري ص ٦٣.
(٣) . التفسير ص ٦٣
(٤) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٤.

1 / 347