تفسير ابن أبي حاتم
محقق
أسعد محمد الطيب
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٩ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
نُقِيمَ فِيهَا وَنُصْلِحَهَا حَتَّى يَنْصُرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ. هَلْ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا؟
فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْخَبَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالإِلْقَاءُ بِالأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ: أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا وَنَدَعَ الْجِهَادَ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ «١» .
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ «٢»، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ:
يَعْنِي: فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله ابن عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَذَلِكَ أَنَّ رِجَالا كَانُوا يَخْرُجُونَ فِي بُعُوثٍ يَبْعَثُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِغَيْرِ نَفَقَةٍ، فَإِمَّا يُقْطَعُ بِهِمْ وَإِمَّا كَانُوا عِيَالا. فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، وَلا يُلْقُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَالتَّهْلُكَةُ: أَنْ يَهْلِكَ رِجَالٌ مِنَ الْجُوعِ أَوِ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْمَشْيِ وَقَالَ لِمَنْ بِيَدِهِ فَضْلٌ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَرُوِيَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الرَّابِعُ:
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: كَانَ الْقَوْمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَتَزَوَّدُ الرَّجُلُ، فَكَانَ أَفْضَلَ زَادًا مِنَ الآخَرِ. أَنْفَقَ الْبَائِسُ حتى
(١) . الترمذي ٥/ ١٩٦ رقم ٢٩٧٢ حديث حسن صحيح غريب بلفظ (حتى دفن بأرض الدمام)
(٢) . انظر تفسير سفيان الثوري ص ٥٨.
1 / 331