تفسير ابن أبي حاتم
محقق
أسعد محمد الطيب
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٩ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيِّ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. وَابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يقضى متتابعا.
قوله: وعلى الذين يطيقونه
[الوجه الأول]
مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ إِلَّا الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَةَ.
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ قَالَ: يُكَلَّفُونَهُ، وَهُوَ:
الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْهَرِمُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الْهَرِمَةُ يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَلا يَقْضُونَ.
١٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، إِنْ شَاءَا أَطْعَمَا وَلَمْ يَصُومَا، ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سفر فعدة مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَثَبَتَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ، إِذَا كَانَ لَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، أَنْ يُطْعِمَا، وَلِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا.
١٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأُمِّ وَلَدِهِ: إِمَّا حَامِلٌ وَإِمَّا مُرْضَعٌ، أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ، عَلَيْكِ الطَّعَامُ وَلا قَضَاءَ عَلَيْكِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ، يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حنطة، ولا يقضوا.
[الوجه الثاني]
مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ:
١٦٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ «١» صَائِمًا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ لِذَلِكَ مِسْكِينًا، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
(١) . تفسير مجاهد ١/ ٩٧.
1 / 307