حدثنا أبو مسهر عن أبيه عن خالد بن عمرو الكلبيّ قال:
كنّا مع أبي برزة الأسلميّ في غزاة، فكان منّا رجل يمتار لنا الميرة ويقوم بحوائجنا، فإذا أقبل قلنا: جزاك الله خيرا. فغضب لدعائنا، فشكونا ذلك إلى أبي برزة، فقال أبو برزة: كنّا نسمع أنّ من لم يصلحه الخير أصلحه الشرّ، فاقلبوا له. فكنّا نقول له إذا أتانا بالحوائج: جزاك الله شرّا وعرّا، فيضحك لذلك.
وأنشدني رجل عن بعض الأعراب:
أرى الحلم في بعض المواطن ذلّة ... وفي بعضها عزّا يشرّف فاعله
إذا أنت لم تدفع بحلمك جاهلا ... سفيها ولم تقرن به من يجاهله
لبست له ثوب المذلّة صاغرا ... فأصبح قد أودى بحقّك باطله
فأبق على جهّال قومك إنّه ... لكلّ حليم موطن هو جاهله
وروى عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «استوصوا بالغوغاء خيرا، فإنهم يطفئون الحريق، ويسدّون البثوق» .