275رسائل الجاحظالجاحظ - ٢٥٥ هجريالناشردار ومكتبة الهلالالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٣ هـمكان النشربيروتتصانيفالرسائل والخطابة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وقال خالد بن صفوان: ما الإنسان لولا اللّسان إلّا ضالّة. أو بهيمة مرسلة، أو صورة ممثّلة.وذكر الصّمت والنطق عند الأحنف فقال رجل: الصّمت أفضل وأحمد.فقال: صاحب الصمت لا يتعدّاه نفعه، وصاحب المنطق ينتفع به غيره.والمنطق الصّواب أفضل.وروى عن النبي ﷺ أنه قال: «رحم الله امرأ أصلح من لسانه» .قال: وسمع عمر بن عبد العزيز ﵁ رجلا يتكلّم فأبلغ في حاجته، فقال عمر: هذا والله السّحر الحلال.وقال مسلمة بن عبد الملك: إنّ الرجل ليسألني الحاجة فتستجيب نفسي له بها، فإذا لحن انصرفت نفسي عنها.وتقدم رجل إلى زياد فقال: أصلح الله الأمير، إنّ أبينا هلك، وإن أخونا غصبنا ميراثه. فقال زياد: الذي ضيعت من لسانك أكثر مما ضيّعت من مالك.وقال بعض الحكماء لأولاده: يا بنيّ أصلحوا من ألسنتكم، فإنّ الرجل لتنوبه النائبة فيستعير الدابّة والثياب، ولا يقدر أن يستعير اللّسان.وقال شبيب بن شيبة ورأى رجلا يتكلّم فأساء القول، فقال: يا ابن أخي، الأدب الصالح خير من المال المضاعف.وقال الشاعر:وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلّملسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إلّا صورة اللحم والدّم1 / 314نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي