382

التعيين في شرح الأربعين

محقق

أحمد حَاج محمّد عثمان

الناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

الحديث الحادي والأربعون:
عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. حديث حسن صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
أقول: هذا الكتاب هو (كتاب الحجة في اتباع المحجة في عقيدة أهل السنة) وهو كتاب جيد نافع، وقدره كالتنبيه مرتين، أو مرة ونصفا، وقد طالعته أو أكثره، ولا استحضر الآن اسم مصنفه (١).
وهذا الحديث على وجازته واختصاره من الجوامع لهذه (أ) الأربعين وغيرها من السنة، وبيانه أن النبي ﷺ إنما جاء بالحق وصَدَّقَ المرسلين، ثم إن شئت فسرت الحق بالدين، وهو مشتمل على الإيمان والإسلام والإحسان، والنصح لله ولرسوله وكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وعلى الإيمان والاستقامة، وهذه أمور جامعة لا يبقى بعدها إلا تفاصيلها التي هي في ضمنها، وإن شئت فسرت الحق بالتقوى، وهي مشتملة على ما ذكرناه أيضًا، فإذا (ب) كان هوى الإنسان تبعا لما جاء به النبي ﷺ من الدين والتقوى فقد استوفى حقيقة الإيمان.

(أ) في م لهذا.
(ب) في س، م فان.
(١) هو الشيخ الإمام العلامة القدوة المحدث مفيد الشام شيخ الإسلام أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الفقيه الشافعي ولد قبل سنة عشر وأربعمائة، وصنف كتاب "الحجة على تارك المحجة" توفي سنة تسعين، يعني وأربعمائة. السير ١٩/ ١٣٦ - ١٤٢.

1 / 331