372

التعيين في شرح الأربعين

محقق

أحمد حَاج محمّد عثمان

الناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

وهذا الحديث أصل في السلوك إلى الله ﷿ والوصولِ إلى معرفته ومحبته، وطريقُهُ أداءُ المفروضات، وهي إما باطن وهو الإيمان، أو ظاهر وهو الإسلام، أو مركب منهما وهو الإحسان فيهما كما مَرَّ في حديث جبريل ﵇، والإحسان هو المتضمن لمقامات السالكين التي ذكرها شيخ الإسلام الأنصاري (١)، وغيره من التوكل والزهد والإخلاص والمراقبة والتوبة واليقظة ونحوها، وهي كثيرة، فإذًا حديث جبريل جمع الشريعة والحقيقة (٢).
والله ﷿ أعلم بالصواب.

(١) هو الإمام القدوة، الحافظ الكبير، أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي، من ذرية أبي أيوب الأنصاري، مؤلف كتاب "ذم الكلام" وكتاب "منازل السائرين" الذي شرحه ابن القيم بـ "مدارج السالكين" قال الذهبي: ولقد بالغ أبو إسماعيل في "ذم الكلام" على الاتباع فأجاد، ولكنه له نفس عجيب لا يُشبه نفس أئمة السلف في كتابه "منازل السائرين" ففيه أشياء مطربة، وفيه أشياء مشكلة، ومن تأمَّله لاح له ما أشرت إليه. سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٠٩.
(٢) تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة تقسيم فاسد لأن الحقيقة عند أهلها: هو السلوك لذي لا يتقيد صاحبه بأمر الشارع ونهيه، ولكن بما يراه ويذوقه ويجده، ونحو ذلك. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٠/ ١٦٩ والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم ٣/ ١٠٥١.

1 / 321