وأما بيان اهتمام الشرع بها: فمن جهة الإجمال والتفصيل:
أما الإجمال فلقوله (أ) تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [يونس: ٥٧] الآيتين، ودلالتهما من وجوه:
أحدها: قوله ﷿ ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ حيث اهتم بوعظهم، وفيه أكبر مصالحهم، إذ في الوعظ كفهُّم عن الردى (ب) وإرشادهم إلى الهدى.
الوجه الثاني: وصف القرآن بأنه شفاء لما في الصدور، يعني من شك ونحوه، وهو مصلحة عظيمة.
الوجه الثالث: وصفه بالهدى.
الوجه الرابع: وصفه بالرحمة، وفي الهدى والرحمة غاية المصلحة.
الوجه الخامس: إضافة ذلك إلى فضل الله ﷿ ورحمته ولا يصدر عنهما إلا مصلحة عظيمة.
الوجه السادس: أمره إياهم بالفرح بذلك لقوله ﷿ ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ وهو في معنى التهنئة لهم بذلك، والفرح والتهنئة إنما يكونان لمصلحة عظيمة.
الوجه السابع: قوله ﷿ ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ والذي
(أ) في م فقوله.
(ب) في ب، م الأذى.