279

التعيين في شرح الأربعين

محقق

أحمد حَاج محمّد عثمان

الناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

من مطر أربعين صباحا" (١) وإنما حملنا (أ) الحدود في الحديث على أنها الزواجر دون الوقوف عند النواهي والأوامر لئلا يتكرر مع ما قبلها وبعدها، إذ الفرائض المفروضة حدود محدودة لأنها مقدرة محصورة يجب الوقوف عند تقدير الشرع فيها، وكذلك المحرمات المحظورة حدود محدودة، وكلا الأمرين محتمل فيها، أعني حملها على الزواجر، وعلى الوقوف عند النواهي والأوامر.
فإن حملت على الزواجر فمعنى لا تعتدوها أي: لا تزيدوا عليها عما (ب) أمر به الشرع.
فإن قيل: كيف جلد عمر ثمانين في الخمر وإنما جلد النبي ﷺ وأبو بكر فيه أربعين؟ (٢).
قلنا: قد قال علي: "إن ذلك كله سنة" (٣) ولأن الناس أكثروا من الشرب في زمن عمر ما لم يكثروا منه قبله فزاد في جلدهم تنكيلا وزجرًا، وقد قال ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" (٤) وقال:

(أ) في م حملت.
(ب) في م على ما.
(١) رواه النسائي ٨/ ٧٦ وابن ماجه ٢/ ٨٤٨ من حديث أبي هريرة وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ٢/ ٣١٧.
(٢) رواه مسلم ٣/ ١٣٣١ من حديث أنس بن مالك.
(٣) رواه مسلم ٣/ ١٣٣٢.
(٤) سبق تخريجه.

1 / 228