255

التعيين في شرح الأربعين

محقق

أحمد حَاج محمّد عثمان

الناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

تصانيف

وأما البر فتارة يقابل بالفجور والإثم، فيكون عبارة عما اقتضاه الشرع وجوبا أو ندبا، كما أن الإثم عبارة عما نهى الشرع عنه، وتارة يقابل بالعقوق فيكون عبارة عن الإحسان، كما أن العقوق عبارة عن الإساءة.
قوله: "والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس" اعلَم أن النفس لها شعور من أصل الفطرة بما تحمد عاقبته، وما لا تحمد عاقبته، ولكن الشهوة غالبة (أ) عليها بحيث توجب لها الإقدام على ما يضرها كاللص تغلبه الشهوة على السرقة وهو خائف من الوالي أن يقطعه، والزاني ونحوه كذلك.
إذا عرفت (ب) هذا فقد تضمنت هذه الجملة علامتي الإثم (جـ):
إحداهما: تأثيره (د) في النفس وتردده، وما ذلك (هـ) إلا لشعورها بسوء عاقبته.
والثانية: كراهية اطلاع الناس على الشيء يدل على أنه إثم لأن النفس بطبعها تحب اطلاع الناس على خيرها وبرها. ومن ثم هلك جمع كثير من الناس بالرياء، فإذا كرهت بعض اطلاع الناس على بعض أفعالها علمنا أنه ليس خيرًا وبرًّا، فهو إذًا شِرٌّ وإثم.

(أ) في س غلبت.
(ب) في ب، م عرف.
(جـ) في م علامتين للإثم.
(د) في س بتأثيره.
(هـ) في ب، م وما ذاك.

1 / 204