887

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

والرواية الأولة: أصح، وهي اختيار الخرقي، وأبي بكر عبد العزيز (^١)، فقال الخرقي (^٢): ومن صلى خلف من يعلن ببدعة، أو بسكر (^٣)، أعاد، وقال أبو بكر: وإذا منع العلم أفعاله، بطلت الصلاة خلفه.
والدلالة على أنه لا تصح إمامته: قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨]، فنفى المساواة بينهما، وهذا عام في الإمامة، وغيرها، إلا ما خصه الدليل.
فإن قيل: المراد بهذا: الكافر.
قيل له: هو عام في الكافر، والمسلم الفاسق، إلا ما خصه الدليل.
وأيضًا: روى أبو بكر النجاد في كتابه بإسناده عن مرثد بن عبد الله الغنوي ﵁، - وكان بدريًا - قال: قال رسول الله ﷺ: "إن سرَّكم (^٤) أن تقبل صلاتُكم، فليؤمَّكم خيارُكم؛ فإنهم وفدُكم فيما بينكم (^٥) وبين

(^١) ينظر: الانتصار (٢/ ٤٦٥).
(^٢) في مختصره ص ٥٦.
(^٣) كذا في الأصل، وفي المختصر، وقد قال الزركشي في شرحه (٢/ ٩٠): (يجوز أن يكون بالباء الموحدة، عطفًا على: ببدعة. ويجوز أن يكون بالياء المثناة، ويكون من باب قولهم: الخطيب يشرب ويطرب؛ أي: هذا دأبه وسجيته، وظاهر كلام أبي محمد - يعني: الموفق -: أنه بالمثناة).
(^٤) في الأصل: يسركم، والتصحيح من الحديث.
(^٥) بياض في الأصل، والمثبت من سنن الدارقطني.

2 / 374