847

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

تطوع، ولهم فريضة (^١)، يُبطل ما ذكرت.
قيل له: هذه الزيادة غير صحيحة؛ لأن أحمد ﵀ قال في رواية يوسف بن موسى (^٢): حديث معاذ أخشى أن لا يكون محفوظًا؛ لأن ابن عيينة يزيد فيه كلامًا لا يقوله أحد (^٣)، وعلى أنه يجوز أن يكون جابر قال ذلك ظنًا منه.

(^١) أخرجه الدارقطني في كتاب: الصلاة، باب: ذكر صلاة المفترض خلف المتنفل، رقم (١٠٧٥ و١٠٧٦)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: الفريضة خلف من يصلي النافلة، رقم (٥١٠٥)، قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٥٤): (حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد صرح ابن جريج)؛ يعني: بالسماع، وقد أعلت بتفرد ابن جريج بها. ينظر: شرح معاني الآثار (١/ ٤٠٩)، وفتح الباري لابن رجب (٤/ ٢٣٠).
(^٢) ينظر: الانتصار (٢/ ٤٤٥).
(^٣) قال ابن رجب: (وقد ظن بعض فقهاء أصحابنا هذه الزيادة هي التي أنكرها أحمد على سفيان بن عيينة، وهذا وهم فاحش؛ فإن هذه الزيادة تفرد بها ابن جريج، لا ابن عيينة). الفتح (٤/ ٢٣٠)، وأما ما أنكره الإمام أحمد ﵀ على ابن عيينة، فهو ما ذكره ابن رجب من قوله: (أن من روى صلاة معاذ خلف النبي ﷺ ورجوعه إلى قومه لم يذكر أحد منهم قصة التطويل والشكوى إلى النبي ﷺ غير ابن عيينة … ومن ذكر شكوى معاذ إلى النبي ﷺ من الثقات الحفاظ لم يذكروا فيه أن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ، ثم يرجع إلى قومه، فيؤمهم). الفتح (٤/ ٢٢٨). وينظر: مسائل ابن هانئ رقم (٣١٦)، وشرح سنن ابن ماجه للمغلطاي (٥/ ١٦٣٧)، وعمدة القاري (٥/ ٢٣٧).

2 / 334