825

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

غير هذا الموضع، وهو: إذا فعل الذي يحتاج معه إلى ذلك يجوز ترك القيام، أم لا؟ وهذا لم ينقل عنه.
ومحصول الجواب: أن ابن عباس ﵄ كان قد ذهب بصره، فلا يرجى عودُه، فلا يجوز له تركُ القيام لأجله، وخلافنا فيمن لم يذهب بصره، لكنه كان يرجو عودَه بترك القيام.
واحتج: بأنه يتمكن من القيام في صلاة الفرض، فوجب أن لا يجوز تركه لمن ليس بعينه رمد.
والجواب: أنا لا نسلم أنه متمكن من القيام إذا لحقه به ضرر، واعتباره بمن لا رمد بعينه ليس بصحيح؛ لأن من لا ضرر به، لا يجوز له ترك الصوم، فلذلك لم يترك القيام، ولما جاز في مسألتنا ترك الصوم، كذلك ترك القيام، والله أعلم.
* * *
١٠٠ - مَسْألَة: إذا صلى في سفينة سائرةٍ (^١) صلاةَ الفرض قاعدًا، وهو قادر على القيام، لم تجزئه صلاته:
نص عليه أحمد ﵀ في رواية جعفر (^٢): في رجل صلى

(^١) في الأصل: سائر، والتصويب من رؤوس المسائل لأبي يعلى، لوح رقم (١٨)، ورؤوس المسائل للهاشمي (١/ ١٩٢).
(^٢) لم أقف عليها، وينظر: الفروع (٢/ ١١٥)، والمبدع (٢/ ١٠٣)، والإنصاف =

2 / 312