709

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وأنه إذا كان الوتر بخمس أو سبع، سرد الركعات، ولم يجلس إلا في آخرهن، وإن كان بتسع، جلس في الثامنة، وقام، ثم سلم في التاسعة.
فإن قيل: يحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي كان يتنفل بالوتر، فلما وجب، قصر على الثلاث، ويحتمل أن يكون المراد بالخبر: كان يُصلي إحدى عشرة، وتسع، وسبع، وخمس فيهن الوتر.
قيل له: أما قولك: كان في الوقت الذي يتنفل به، فلا نسلم لك هذا، ولأن الوتر كان على صفة واحدة نفلًا، ولم يكن له حالة كان فيها مسنونًا، ثم وجب، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة، وأما قوله: يحتمل أن يكون يُصلي إحدى عشرة، وتسع، وسبع، وخمس، فيهن الوتر، لا يصح؛ لأن عائشة ﵂ قد ذكرت في حديث: كان يُصلي ما (^١) بين عشاء الآخر [ة] إلى الفجر إحدى عشرة (^٢) ركعة، يسلِّم في كل اثنتين، ويوتر بواحدة (^٣)، وهذا يقتضي واحدة منفردة، وفي حديث أم سلمة ﵂ (^٤): يوتر بخمس وسبع، لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام. وبتسع لا يقعد فيهن إلا عند الثامنة (^٥)، وهذا يُسقط ما قالوه.

(^١) في الأصل: بنا، والتصويب من المسند، رقم الحديث (٢٤٤٦١)، وفي صحيح مسلم: فيما.
(^٢) في الأصل: أحد عشر.
(^٣) مضى تخريجه في (٢/ ١٥٤).
(^٤) مضى في (٢/ ١٩٥).
(^٥) مضى في (٢/ ١٥٦).

2 / 196