704

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وإنما يصح هذا إذا كانت متصلة بما قبلها.
قيل له: أما حملُه على أن المراد بالسلام: التشهد في كل ثنتين، فلا يصح؛ لأن السلام إذا أُطلق، عقل منه: الذي يُتحلل به من الصلاة، ألا ترى أنه قال: "تحليلها التسليم" (^١)؟ فعُقل منه السلام المعهود، وهو الذي يقع به التحلل منها، فمن حمله على غير ذلك، أزاله عن ظاهره، وأما قوله: "توتر ما قبلها"، فكذا نقول؛ لأنه لا يصح إلا أن ينوي بالثلاثة وترًا عند الاستفتاح، فأما إن صلى ركعتين من صلاة الليل، وينوي بالثالثة (^٢) الوتر، فلا، وقد تكون صلاة واحدة تفصل بعضها عن بعض بسلام، ألا ترى أن التراويح عشرون ركعة، ويسلم من كل ركعتين، واسم التراويح يقع على الجميع، كما أن اسم الوتر يقع على الجميع.
وروى أحمد ﵀ في المسند (^٣) قال: نا حسين بن محمد (^٤) قال: ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يصلي ما بين العشاء الآخرة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، ...................................

= وهو ضعيف. ينظر: التقريب ص ٢٨٩.
(^١) مضى في (١/ ٤٢٤).
(^٢) في الأصل: الثالث، والصواب المثبت.
(^٣) رقم (٢٤٤٦١).
(^٤) ابن بَهْرام التميمي، أبو أحمد أو أبو علي المروذي، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي سنة ٢١٣ هـ. ينظر: التقريب ص ١٥١.

2 / 191