675

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

البرار (^١)، وذكر قول أبي حنيفة ﵀: لو أن رجلًا صلى ثماني ركعات، لم يسلم إلا في آخرها، كان مصيبًا؛ لحديث (^٢) أم هانئ ﵂: أن النبي ﷺ صلى ثماني ركعات لم يسلم إلا في آخرهن، قيل (^٣) لأبي حنيفة: ليس في الحديث: لم يسلِّم.
وعلي أنه لو كان فيه أنها بسلام واحد، فالخبر يدل على فضيلة هذه الصلاة في نفسها، ولا يدل على أنها أفضل من غيرها، ونحن لا نمنع فضلها، وإنما خلافنا فيما هو أفضل منها.
واحتج: بما روت أم حبيبة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "من حافظ على أربعِ ركعات قبل الظهر، وأربعِ ركعات بعدها، حُرِّم على النار" (^٤).

= بدون ذكر الراوي عنه.
(^١) كذا في الأصل، ومحمد بن موسى هو: ابن مشيش - فيما ظهر لي - فكنيته: أبو جعفر، كما في طبقات الحنابلة (٣/ ٣١٥)، وقد مضت ترجمته.
(^٢) في الأصل: حديث، والتصويب من شرح الزركشي (٢/ ٦٦).
(^٣) في الأصل: وبل، والتصويب من شرح الزركشي (٢/ ٦٦).
(^٤) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الأربع قبل الظهر وبعدها، رقم (١٢٦٩)، والترمذي في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما جاء في الركعتين بعد الظهر، رقم (٤٢٨)، وقال: (حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، والنسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، رقم (١٨١٦)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعًا، رقم =

2 / 162