655

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

عمن (^١) نسي الوتر حتى أصبح، هل عليه القضاء؟ قال: إن قضى، لم يضره، وما سمعنا أن النبي ﷺ قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتي الفجر (^٢)، ويقال: إنه شغل عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما (^٣).
والمذهب: أنه يقضي الوتر كما يقضي غيرها من النوافل المرتبة (^٤)، نص عليه في رواية المروذي في قضاء الوتر (^٥)، وكذلك نقل يوسف بن موسى، وأحمد بن الحسين (^٦) في الرجل يفجؤه الصبح ولم يوتر؟ قال: يوتر بواحدة (^٧)، وكذلك نقل أحمد بن أبي عبدة: في رجل فاتته صلوات: يعيد الوتر (^٨).
وقال أبو حنيفة ﵀: إذا فاتته دون الفرائض، فلا يقضيها،

(^١) في الأصل: (عن من).
(^٢) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة، رقم (٦٨٠).
(^٣) مضى تخريجه في (٢/ ١١٥).
(^٤) ينظر: مختصر ابن تميم (٢/ ١٩٦)، والفروع (١/ ٤٣٩)، والإنصاف (٣/ ١٨٧).
(^٥) ينظر: الروايتين (١/ ١٦٠).
(^٦) هو: أحمد بن الحسين بن حسان، من أهل سُرَّ مَنْ رأى، روى عن الإمام أحمد مسائل عديدة. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٨٠)، والمقصد الأرشد (٢/ ٨٩).
(^٧) بدائع الفوائد (٤/ ١٥٠٠)، وينظر: المغني (٢/ ٦٠٠)، والفروع (٢/ ٣٦١)، وفتح الباري لابن رجب (٦/ ١٩٩).
(^٨) لم أقف عليها، وينظر: ما مضى.

2 / 142