626

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وجواب ثالث: أنه لو حمله متأول على أنه كان ذلك من فعل قيس قبل النهي، لأشبه (^١)؛ لأن النهي لا يكاد أن يكون إلا عن شيء قد كان يفعل ظاهرًا منتشرًا.
واحتج: بما روي عن عائشة ﵂ قالت: "ما دخل رسول الله ﷺ بيتي بعد العصر إلا صلى ركعتين" (^٢).
والجواب: أنه حديث مضطرب؛ وذلك أن أحمد ﵀ قد روى في المسند (^٣) عن محمد بن جعفر (^٤) قال: نا شعبة عن يزيد بن أبي زياد (^٥) قال: سألت عبد الله بن الحارث (^٦) عن الركعتين بعد العصر؟ فقال: كنا عند معاوية، فحدَّث ابن الزبير عن عائشة ﵃: أن النبي ﷺ كان

(^١) أي: لكان أشبه.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت وغيرها، رقم (٥٩٣)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، رقم (٨٣٥).
(^٣) رقم (٢٦٦٥١).
(^٤) هو: غندر، وقد مضت ترجمته.
(^٥) الهاشمي مولاهم، الكوفي، قال ابن حجر: (ضعيف، كبر فتغيّر، وصار يتلقن، وكان شيعيًا)، توفي سنة ١٣٦ هـ. ينظر: التقريب ص ٦٧٣.
(^٦) في الأصل: الحرب، والتصويب من المسند.
وعبد الله هو: ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد المدني، أجمعوا على ثقته، توفي سنة ٧٩ هـ، وقيل: ٨٤ هـ. ينظر: التقريب ص ٣١١.

2 / 113