586

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

سَبِيلٍ﴾: الجنب الذي لا يستبيح فعل الصلاة بالتيمم، فوجب أن يكون المراد بقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ﴾: الجنب الذي لا يستبيح فعل الصلاة بالتيمم؛ لأنه استثناء، والاستثناء يكون من جنس المستثنى منه.
والقياس: أنه مكلف أمن تلويث المسجد من غير تنجيس، فوجب أن لا يمنع من دخوله، والاجتياز فيه، أصله: الطاهر (^١).
وقولنا: (مكلف) (^٢) احتراز من: الصبي والمجنون، وقولنا: (أمن من تلويث المسجد) احتراز من: الحائض إذا لم تستوثق من نفسها بالشد، وقولنا: (من غير تنجيس) احتراز منه إذا كان عليه نجاسة.
فإن قيل: نقلبه (^٣)، فنقول: وجب أن يستوي فيه العبور، والقعود فيه؛ كالطاهر (^٤).
قيل: لا يحتاج إلى هذه الأوصاف التي ذكرناها؛ لأن الحكم استقلَّ عندك ببعضها، أو على أنه لا يجب أن يستوي حكم العبور والقعود؛ كما لم يجب استواؤهما (^٥) في طريق المسلمين؛ ولأن الجنابة لا تمنع العبور في المسجد، دليله: ما ذكرنا.

(^١) في الحاوي للماوردي (٢/ ٢٦٦)، والتجريد للقدوري (٢/ ٧٧٠): (المحدث) بدلًا من الطاهر.
(^٢) في الأصل: مخلف.
(^٣) في الأصل: دعلده.
(^٤) في التجريد للقدوري (٢/ ٧٧٠): (المحدث) بدلًا من الطاهر.
(^٥) في الأصل: اسواهما.

2 / 73