551

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

هذا حديث يرويه سريع الخادم (^١) عن إسحاق الأزرق عن شريك، وسريعٌ (^٢) ليس بشيء.
قيل له: قول عبد الباقي: إن سريعًا (^٣) ليس بشيء، لا يقدح في روايته، على أنا قد بينا إسناده عن إبراهيم الحربي عن سعيد بن يحيى بن أزهر، عن إسحاق، عن شريك، وليس فيه سريع، وكذلك رواه الدارقطني بهذا الإسناد.
فإن قيل: قوله: "أمطه" يقتضي الإماطة، وإذا وجبت الإماطة، ثبتت نجاسته؛ لأن حكمه بطهارته لا يوجبها.
قيل له: لما أمر بإماطته بالإذخر، دل على أنه لم يرد بالأمر الوجوب؛ لأن أحدًا لا يوجب إماطته بالإذخرة.
فإن قيل: تشبيهه بالمخاط لا دلالة فيه؛ لأنه لم يقل: كمخاط (^٤) في الطهارة.
قيل له: تشبيهه عامٌّ في الطهارة وفي غيرها، ولأنه لا يخلو إما أن

(^١) في الأصل: شريع، والتصويب من سنن البيهقي.
وسريع هو: ابن عبد الله الواسطي، الجمّال، شيخ للنسائي، قال الذهبي عنه: (صدوق)، ينظر: الميزان (٢/ ١١٧)، وتنقيح التحقيق (١/ ١٣٦).
(^٢) في الأصل: شريك، وهو خطأ؛ بدلالة ما بعده، وينظر: الانتصار (٢/ ٥٤٤)، والتحقيق (١/ ١٦١).
(^٣) في الأصل: شريع.
(^٤) في الأصل: لمخاط.

2 / 38