535

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

عنها - قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يطأ بنعليه الخَبَث، ثم يصلي فيهما؟ قالت: قال رسول الله ﷺ: "الترابُ لها طَهور" (^١)، والخبث إذا أطلق، انصرف إلى النجاسة.
والجواب: أن الأذى ها هنا محمول على ما يُستقذر من الأشياء؛ كالمخاط، والبزاق، والطين، وقد يسمى ذلك طهارة؛ لأن الطهارة في اللغة: النظافة، والنزاهة من الأشياء.
واحتج: بأن أسفل الخف محل يتكرر ملاقاته للنجاسة، فزال حكمه بالمسح، دليله: السبيل.
والجواب: أنا لا نسلم أنه يتكرر ملاقاته للنجاسة؛ لأن عامة الأرض طاهرة، ولهذا نقول: ما يلحق ثوبه من طين أو بلل، يُحكم بطهارته، وإنما المواضع النجسة منها قليلة يمكن الاحترازُ منها، بل الأصل المقيس عليه يتكرر ملاقاته للنجاسة في اليوم والليلة، فجاز أن يخفف فيه، فيقوم المسح مقام الغسل.
واحتج: بأنه حكم لو تعلق بالرِّجل، كان فرضه الغسل، فإذا تعلق بالخف، جاز المسح فيه، كالطهارة عن الحدث.

= (حديث مضطرب الإسناد لا يثبت)، وينظر: علل الدارقطني (٨/ ١٥٩).
(^١) أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الأذى يصيب النعل، رقم (٣٨٧)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: طهارة الخف والنعل، رقم (٤٢٤٨)، قال الدارقطني: (ومدار الحديث على ابن سمعان، وهو ضعيف). ينظر: العلل (١٤/ ٣٣٨).

2 / 22