419

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وبه قال أبو حنيفة ﵀ (^١).
وقال الشافعي ﵀: يعود إلى الأولى ويسجد، سواء ذكر قبل القراءة، أو بعدها (^٢).
وقال مالك ﵀: إن ذكر قبل أن يشرع في الركوع، عاد، وإن شرع فيه، لم يعد، وكانت أولية (^٣).
دليلنا: أن القيام غير مقصود في نفسه، وإنما القصدُ القراءةُ؛ بدليل: أنه يلزمه من القيام قدرُ الواجب من القراءة، فهو مقدر بالقراءة الواجبة، وإذا لم يكن مقصودًا في نفسه، جاز الرجوع إلى ما تركه؛ كما لو ذكر قبل أن يعتدل (^٤) قائمًا، فإنه يعود، وأما القراءة، فهي مقصودة في نفسها، فإذا ذكر فيها، لم يجز الرجوع، كما لو ترك الاستفتاح والاستعاذة، ثم ذكر بعد أن شرع في القراءة، فإنه لا يعود، وكذلك لو ترك التشهد الأول حتى اعتدل قائمًا، لم يعد؛ لأنه شرع في مقصود، كذلك ها هنا.
فإن قيل: لو لم يكن القيام في نفسه، لم يلزم الأخرس القيام؛ لأنه لا قراءة عليه.

= والإرشاد ص ٧٨، والمغني (٢/ ٤٢٤)، وشرح الزركشي (٢/ ٢٢)، والإنصاف (٤/ ٥٠).
(^١) ينظر: تحفة الفقهاء (١/ ٣٣٨)، وفتح القدير (١/ ٣٧٢).
(^٢) ينظر: الحاوي (٢/ ٢١٩)، والبيان (٢/ ٣٢٤).
(^٣) ينظر: المدونة (١/ ١٣٦ و١٣٧)، والكافي ص ٦٠.
(^٤) في الأصل: اعتدل.

1 / 434