قيل له: الصحيح عن ابن مسعود متصلًا، وموقوفًا على خلاف هذا، وأنه يسجد بعد السلام، فالمتصل: ما رويناه عن الأثرم والنجاد (^١)، والموقوف: ما رواه أحمد ﵀ في المسند قال: نا محمد بن فضيل قال: نا خصيف: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "إذا شككت في صلاتك وأنت جالس، فلم تدر ثلاثًا صليت أم أربعًا، فإن كان أكبرُ ظنك أنك صليت ثلاثًا، فقم فاركع ركعة، ثم سلم، ثم اسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم، وإن كان أكبرُ ظنك صليت أربعًا، فسلم، وأسجد سجدتين، ثم سلم" (^٢).
فإن قيل: فما رُوي في حديث أبي هريرة، وابن مسعود ﵄ منسوخ بما رُوي عن الزهري ﵁: أنه قال: كان آخر الأمرين السجود قبل السلام (^٣).
ويدل عليه: أن معاوية بن أبي سفيان ﵄ روى السجود قبل السلام (^٤)، وهو متأخر الإسلام.
قيل له: لا خلاف في جواز الأمرين جميعًا، وإنما الكلام في الأولى
(^١) مضى تخريجه في (١/ ٣٨٥).
(^٢) مضى في (١/ ٣٨٧).
(^٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب: الصلاة، باب من قال: يسجدهما قبل السلام، رقم (٣٨٣٦) وفي سنده مطرف بن مازن، قال البيهقي: (غير قوي). ينظر: سنن البيهقي (٢/ ٤٨١).
(^٤) مضى في (١/ ٤٠٨).