404

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

واحتج المخالف: بأنه روي عن النبي ﷺ: أنه سجد قبل السلام (^١)، ورُوي: أنه سجد بعد السلام (^٢)، فيجمع بين الأخبار، ونحمل بعضها على النقصان، وبعضها على الزيادة، فنستعمل الأخبار كلها.
والجواب: أنه إذا كان لا بد من استعمالها على وجهين مختلفين، كان استعمالها على الصفة التي وردت أولى، وهو أن النبي ﷺ سجد بعد السلام في الموضع الذي سلم، وقد بقي عليه شيء من صلاته، وأمرنا بالسجود بعد السلام في موضع التحري، ونحن نقول بذلك، وأمرنا بالسجود قبل السلام في غير هذين الموضعين.
واحتج: بأنه إذا كان للنقصان، فهو جبران، والجبران يفعل في العبادة، وإذا كان للزيادة، فهو ترغيم للشيطان، فيجوز أن يفعله خارجًا منها.
والجواب: أن الزيادة في الصلاة نقصان في الحكم من الوجه الذي ذكرنا، فلا فرق بينهما.
واحتج: بأن هذا السهو قد اقتضى زيادة لأجل الصلاة، فلو قلنا: إنه يكون فيها، لكان زيادتين في الصلاة، وذلك لا يجوز.
والجواب عنه: ما تقدم من أن الزيادة نقصان في المعنى.
* فصل:
والدلالة على أنه يسجد بعد السلام إذا سلم، وقد بقي عليه شيء

(^١) ينظر: (١/ ٤٠٣).
(^٢) ينظر: (١/ ٤١٣).

1 / 419