البساط، ثم المعنى هناك: أنه يصير (^١) مستدبر [ًا] لشيء من البيت، وها هنا هو مستدبر فلم تصح صلاته؛ تغليبًا للحظر.
واحتج: بأن كل بقعة جاز فعلُ النافلة فيها، جاز فعلُ الفرض فيها، دليله: خارج البيت.
والجواب: أنه لا يمتنع أن تجوز صلاة النافلة، وإن لم تجز صلاة الفريضة، كما قلنا في الصلاة على الراحلة، ثم المعنى في الأصل ما ذكرنا.
واحتج: بأنكم أجزتم صلاة النافلة في الكعبة، ولو كان في حكم المستدبر، لم يجز فعله في الكعبة؛ لأن القبلة لا يجوز تركها إلا على الراحلة.
والجواب: أنه لا يمتنع الإخلال بها في النافلة؛ كما جاز الإخلال بالقيام فيها، ولم يجز ذلك في الفريضة.
واحتج: بأن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده، ووجدنا أن استدباره لبعضها ليس بنهي عن الاستقبال.
والجواب: أنه لا يمتنع أن لا يكون الاستدبار نهيًا عمّا استقبله، ويؤثر في البطلان؛ كما أنّ كشف (^٢) بعض العورة ليس بنهي عما ستره، وقد أثر في البطلان، وكذلك ما لم يغسله من الأعضاء ليس بنهي عما
(^١) في الأصل: يخير.
(^٢) في الأصل: انكشف.