247

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

* فصل:
وتكون الثانية نافلة، نص عليه في رواية الأثرم (^١)، وأبي داود (^٢)، وهو قول أبي حنيفة ﵀ (^٣).
وقال مالك (^٤)، والشافعي - رحمهما الله - في أحد القولين (^٥): أحدهما: فريضة لا بعينها.
دليلنا: ما تقدم (^٦) من قوله ﷺ: "صلِّيا معهم، واجعلوها سُبْحَة"، وهذا نص؛ ولأن إعادة هذه الصلاة في الجماعة غيرُ واجب عليه، فيجب أن لا يغير فرضه السابق، ولا يوجب كونه مراعًى؛ كما لو أعادها منفردًا، ولا يشبه هذا إذا صلى المريض الظهر، ثم حضر الجمعة، وصلاها الثانية فرضه؛ لأنه بالحضور قد لزمه فعلُها، وليس كذلك هذه الثانية؛ لأنه لا يلزمه فعلُها، والله ﷾ أعلم.
* * *

(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٦٦)، والمغني (٢/ ٥١٩).
(^٢) في مسائله رقم (٣٤١).
(^٣) ينظر: الحجة (١/ ١٤٤)، ومختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٩٧).
(^٤) ينظر: المدونة (١/ ٨٨)، ومواهب الجليل (٢/ ٤٠٣).
(^٥) ينظر: نهاية المطلب (٢/ ٢١٢)، والبيان (٢/ ٣٨٢).
(^٦) (١/ ٢٥٤).

1 / 262