242

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وكُلُّ أَخٍ مفارِقُهُ أخوه … لَعَمْرُ أَبيكَ (^١) إلَّا الفرقدانِ (^٢)
واحتج: بأنها صلاة نافلة، فكُره فعلُها بعد العصر وبعد الفجر، دليله: سائر النوافل التي لا سبب لها، وتبين صحة هذا: أن ماله سبب لا يجوز فعلُه في هذه الأوقات؛ بدليل سجود التلاوة، وتحية المسجد، وصلاة الخسوف، ونحو ذلك، وليس في هذه الصلاة أكثرُ من أن لها سببًا، فيجب أن لا يجوز.
والجواب: أن هذا قياس المنصوص على المنصوص عليه، وذلك لا يجوز؛ لأنه يفضي إلى إسقاط أحدهما، وذلك أن سائر النوافل منهي عنها بقوله ﷺ: "لا صلاة بعد العصر … وبعد الفجر … " (^٣)، وفي مسألتنا الخبرُ الذي ذكرنا يقتضي جوازها، فحملُه على ذلك يُسقط أحدَهما؛ ولأن هذه الصلاة آكدُ من غيرها من النوافل، ألا ترى أنه يستحب فيها

= الهجرة، وبعد وفاة الرسول ﷺ ارتد، ثم أسلم، توفي سنة ٢٦ هـ. ينظر: الأعلام (٥/ ٨٦)، ونُسِب البيت إلى حضرمي بن عامر. ينظر: خزانة الأدب (٣/ ٤٢٦).
(^١) في الأصل: أخيك، والتصحيح من ديوان عمرو ص ١٦٧.
(^٢) ينظر: ديوان عمرو ص ١٦٧.
والفرقدان: نجمان في السماء لا يغرُبان، ولكنهما يطوفان بالجدي، وقيل: هما كوكبان قريبان من القُطْب، وقيل: هما كوكبان في بنات نَعْشٍ الصغرى. ينظر: لسان العرب (فرقد).
(^٣) مضى تخريجه (١/ ٢٥٦).

1 / 257