216

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

مناطق
العراق
الامبراطوريات
السلاجقة
فليتوضأ، وليُعد صلاته" (^١)، ولم يفرق بين أن يكون مختارًا، أو مغلوبًا عليه.
والقياس: أنه حدثٌ يمنع من المضي في الصلاة، فوجب أن يمنع من البناء عليها، قياسًا على الحدث إذا تعمده، وعكسه حدث الاستحاضة، ومن به سَلَس؛ لأن هناك لا يمنع المضي، فلا يمنع البناء.
فإن قيل: امتناع المضي فيها لا يدل على بطلانها، كالأمة إذا عتقت في الصلاة، لا يجوز لها [أن] (^٢) تمضي فيها بغير قناع، ولا تبطل صلاتها، وأهل قباء لما علموا بوجوب التوجه إلى الكعبة، لم يجز لهم المضي فيها إلى تلك الجهة، ولم تبطل صلاتهم.
قيل له: إنما لم تبطل صلاتها، وصلاة أهل قباء؛ لأن ذلك عمل يسير، وهو الستر، والاستدارة إلى القبلة، وها هنا عمل كثير؛ ولأن ما أوجب الطهارة في خلال الصلاة أبطل الصلاة.
دليله: الماسح على الخفين إذا انقضت مدة مسحه في الصلاة، وكما لو احتلم في صلاته في حال نومه، أو أصابته بُنْدُقة (^٣)، فشجته،

(^١) أخرجه الترمذي بنحوه في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن، رقم (١١٦٤)، وأعله ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٩١) بأن في سنده من لا يعرف، وأقره الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٧٨٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (٦٠٧).
(^٢) إضافة يقتضيها الكلام.
(^٣) البندق: الذي يرمى به، والواحدة بندقة، وقيل: البندق حمل شجر. =

1 / 231