1558

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

بين يديه يوم أحد عشرة فيصلي عليهم، ثم يرفع العشرة وحمزة موضعه، ثم يوضع عشرة فيصلي عليهم وعلى حمزة.
والجواب: أن أحمد ﵀ ضعف هذه الأخبار، فقال مهنا: سألت أبا عبد الله قلت: أليس قد صلى رسول الله ﷺ على حمزة؟ فأنكره وقال: ليس له إسناد.
وقال الميموني: قلت: حديث حمزة أنه صلى عليه وهو شهيد فذكر من يرويه عن الشعبي وغيره ممن يرويه من الكوفيين هذه الأسانيد لا تكافئ ذلك.
وهذا يدل على ضعف ذلك، وعلى أنا نحمل ذلك على أنه صلى عليهم بمعنى دعا لهم، أو على أنهم لم يموتوا في الحال وإنما ماتوا بعد زمان، وتكون الدلالة على صحة هذا ما تقدم من أخبارنا الصحاح.
فإن قيل: فأخبارنا مثبتة، وفيها زيادة، وأخباركم نافية، وفيها نقصان، والمثبت أولى.
قيل له: الزيادة ها هنا مع النافي؛ لأن الأصل في الموتى الغسل والصلاة، ولأن العلم بالترك والعلم بالفعل سواء في هذا المعنى، ولهذا نقول: إن من قال: صبحت (^١) فلانًا في يوم كذا فلم يقذف فلانًا (^٢) قبلت

(^١) تكررت مرتين في الأصل.
(^٢) في الأصل: صحبت فلانًا في يوم كذا فلم يفرق فلانًا. والتصويب من الفروع (١١/ ٣٢٦).

4 / 193

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد | أصول