1539

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

ولا يلزم عليه المبتوتة؛ لأن العصمة انقطعت قبل الموت، ولا يلزم عليه إذا ماتت هي في العدة، فإنه يجوز للزوج أن يغسلها كما قلنا فيه لو لم يكن هناك طلاق، فحكم الرجعية عندنا في باب الغسل من كل واحد منهما لصاحبه كحكمها قبل الطلاق.
واحتج المخالف: بأنه ماتت زوجته في العدة منه أو مطلقة منه، فلم يجز له غسلها، أصله: إذا قال: أنت بائن.
والجواب: لأن المعنى هناك أن الموت حصل بعد البينونة، وليس كذلك ها هنا؛ لأن الموت حصل والعصمة باقية.
أو نقول: المعنى هناك أن عدتها عدة الطلاق، وهذه عدتها عدة الوفاة، والله تعالى أعلم.
* * *
٤٧ - مَسْألَة: إذا ماتت أم ولده جاز له أن يغسلها:
وهو قول الشافعي ﵁.
وقال أبو حنيفة ﵀: ليس له ذلك.
دليلنا: أن حكم الملك المتقدم باق بدلالة: أن عليه تكفينها ودفنها كما كان عليه نفقتها وكسوتها في حياتها، فإذا كان كذلك جاز له غسلها في هذه الحال كما كان له ذلك في حياتها.
ولأنه يجوز له غسلها في حال حياتها، فجاز بعد موتها، دليله:

4 / 174

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد | أصول