1537

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

إلى فرج امرأة وبنتها"، فوجه الدلالة: أنها إذا ماتت قبل الدخول جاز له أن يتزوج بنتها، وينظر إلى فرجها، فلو جاز أن يغسل هذه لنظر إلى فرجها وفرج بنتها، وقد منع النبي ﵇، فيجب أن يحرم عليه غسلها.
والجواب: أن المراد بذلك المنع على وجه الاستمتاع والتلذذ بهما، وهذا لا يجوز بعد وفاتها، فلم يكن له فيه حجة.
واحتج: بأن له أن يتزوج أختها وأربعًا سواها، فمنع من غسلها كالأجنبية.
والجواب: أنه ينتقض برجل ملك جارية، فإن له أن يتزوج بأختها، وبأربع سواها، ويجوز له مع ذلك غسل هذه الجارية، والنظر إليها.
وعلى أن المعنى في الأجنبيين لما لم يجز لأحدهما غسل صاحبه في حال الحياة لم يجز له بعد الموت.
أو نقول: لما لم يجز لأحدهما غسل الآخر بعد الموت لم يجز للآخر غسله (^١)، كذلك ها هنا؛ لأنه لما جاز لأحدهما غسله جاز للآخر غسله، دليله (^٢): والمرأتان.
واحتج: بأن النظر حكم يستفاد بالنكاح فزال بزواله، كسائر أحكام النكاح.

(^١) هنا كلمة لم أهتد لقراءتها.
(^٢) هنا كلمة لم أهتد لقراءتها.

4 / 172

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد | أصول