1520

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

إلى سبع ثم يرفع، والله تعالى أعلم.
* * *
٤٣ - مَسْألَة: الآدمي لا ينجس:
وقد أومأ إليه أحمد ﵀ في رواية جعفر بن محمد وقد سئل عن الميت يغسل في البيت فيدخل الماء الحفيرة هل ينجس البيت؟ قال: لا، ولكن يرش عليه.
وظاهر هذا أنه طاهر؛ لأنه حكم بطهارة الماء المنفصل منه، ولأن أصوله تقتضي طهارته؛ لأنه أجاز الصلاة في الثوب الذي نشف فيه الميت، نص عليه في رواية مهنا، فلو كان ينجس بالموت لم يطهر بالغسل؛ لأن نجاسة الموت لا تزول، ولهذا قال: الدباغ لا يطهر، وقد علق القول في رواية المروذي في الماء الذي ينتضح من غسل الميت فيصيب الثوب أو الخف ترى أن يغسله؟ قال: نعم.
وهذا محمول على أنه أصابه من انجائه فبهذا أوجب غسله.
وقال أيضًا في رواية المروذي في الرجل يموت في البئر فقال: كم فيها؛ قيل: قلتان، فلم ير به بأسًا.
وقال أيضًا في رواية صالح في صبي وقع في بئر فيها ماء غزير فمات فيها: ينزح الماء حتى يغلبهم.
وكذلك نقل أبو الحارث.

4 / 155