1499

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

ولا صلاة لمن لا وضوء له.
وروى عن حذيفة ﵁: أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال: منذ كم صليت هذه الصلاة؟ فقال: منذ أربعين سنة قال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا ﷺ.
والقياس: أنها عبادة يحكم بإسلام من يفعلها، فجاز أن يكفر بتركها كالشهادتين، وهذا مسلَّم عند أبي حنيفة، والشافعي ﵄ أيضًا في موضع، وهو المرتد إذا صلى في دار الحرب.
وإن شئت قلت: عبادة يكفر بتركها أشبه الشهادتين.
وإن شئت قلت: أحد دعائم الإسلام فلا يدخلها النيابة، فجاز أن يكفر تاركها أو فجاز أن يقتل تاركها، دليله: الإيمان.
ولا يلزم عليه الزكاة، والصيام، والحج؛ لأن تلك تدخلها النيابة تارة بالمال، وهو الصيام (١)، وتارة بالبدن وهو الحج والزكاة (^١).
ولا يلزم عليه الصلاة المنذورة، والصلاة الفائتة؛ لأن التعليل لتعلق الكفر بهذه (^٢) في الجملة وليس التعليل لأحوالها.
فإن قيل: الكافر يستحق القتل والكفر بالجحودية بقلبه (^٣) دون القول بلسانه، ولهذا لو أخبرنا الصادق أنه مصدق بقلبه حكمنا بإيمانه،

(^١) كذا في الأصل، ولعل مكان الصيام الزكاة، ومكان الزكاة الصيام.
(^٢) كلمة لم أهتد لقراءتها.
(^٣) في الأصل: بقتله.

4 / 134