1482

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وروى النجاد بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: شُكي إلى النبي ﷺ قحط المطر، فخرج رسول الله ﷺ فقعد على المنبر، ثم نزل فصلى.
وروى أيضًا بإسناده عن صالح مولى التوأمة عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن النبي ﷺ صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ثم خطب، وحول رداءه، واستقبل القبلة.
وهذه الأخبار نصوص في المسألة.
فإن قيل: يحمل ذلك على الجواز.
قيل له: إن ابن عباس ﵄ صرح بأنه سنة الاستسقاء، ولأن السنة ما فعله النبي ﷺ، وقد استسقى بالصلاة، فيجب أن يكون هو السنة.
ولأنه قد سن الاجتماع، والدعاء لطلب الحاجة، فوجب أن تكون الصلاة مسنونة قياسًا على الكسوف.
ولأن (^١) أعم ضررًا من الكسوف؛ لاتصاله بضرر أقوات الآدميين والبهائم، واتفقوا على [أن] الصلاة للكسوف مسنونة، فلانقطاع المطر وحدوث الجذب والقحط أولى.
واحتج المخالف: بما روي عن أنس ﵁: أنه أصاب أهل المدينة على عهد رسول الله ﷺ قحط، وروى: أصاب الناس سنة فبينما

(^١) عبارة ليست واضحة؛ لسواد عليها، والمعنى: أن احتباس المطر أعظم ضررًا من الكسوف.

4 / 117

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد | أصول